خطوة للخلف
بقلم: احسان مقبل محمد الحداء
سبقتُها بعام، ولم تكن المسافة كافية لتفادي ضربة أمي التي أصابت عصفورتين بشبشب واحد.
ساوت بيننا الصفوف الدراسية، وحملتنا نفس الأدوات باختلاف اللون لتفادي الخلاف لسنوات طوال. أطول من تلك السنوات كان عار الوشاية.
كنتُ أثور وأحتج، بينما استسلامها كان يكسرني مع قرص بسكويت الرشوة. أطالب بأقدام إضافية للعب، وبأصابع أكثر لقطف الضحكات، لملء سلة عمري بالأيام الجيدة.
وعلى قالبها المرن تصنعني أمي مثلها، لتبقى النموذج الأفضل للقمع. أما قناعتي فتتطلب المناصفة، والمساواة في الحرمان حكمة ضالة.
كلما كبرنا عامًا، كبرت معنا هوة الاختلاف، رغم التعادل في البؤس، وتشابه الطرق، والصفوف، والكتب، والرفيقات، والأعياد، والخيبات.
فاقتني طولًا لكنها تظل الصغيرة في عيني. ما فائدة الطول تحت الأسقف القصيرة؟
تسيطر على شؤون البيت في الداخل، وأسيطر على ما هو خارجه. تعاظم الزمن وطالت معه ضلالنا.
فشلت يساريتي في نزف نقطة دم مشتركة بيننا، وفشلت يمينيتها في هز كتفي الذي تآزره منه ملائكة العذاب.
شدّتني بعنف نحوها.
لم نكن نتخيل إلى أي مدى يمكن للمواجهة الأخيرة أن تكسر عظم الصمت، وتنتزع بقايا الجذور، وتجفف العروق من علاقة الدم.
كيف تولد التناقضات من رحم واحد ويتمخض اختلافها إلى هذا الحد؟ على من يجب أن تثور النساء؟ وأنا أضعف من أن أطلق عليهن شتيمة في الهواء، وهن أضعف من جناح فراشة.
ذاكرتي متحف للجثث، وأصواتهن تملأ رأسي، وصمتهن يسيل في جمجمتي كلما تذكرت قتلانا، كأنهن يمتن جميعًا بنفس الرصاصة.
على من نثور؟
الأسرة كالحكومة، ليس من صالحها أن يصرخ فرد خارج السرب الأبكم. لكنني وُلدت هكذا.
لم أرَ بوضوح أي معركة بين النساء، بل رأيت الخيوط، ورأيت الدمى المُنتصرة عليّ في ملايين الأخوات.
أحببن لي بعنف جانبهن الذي رفضته بكامل حواسي، وأحببتُ لهن جانبي الذي لا يستطعن حتى تخيل أنفسهن فيه.
لا يخترق المجهول صدري، ولا يوقظني من النوم رشح الرماد، ولا يلفّ السواد حياتي كما يفعل جلباب امرأة يتسلل من خلاله شبح من اليمن قادم ليخنقني.
نقد معاصر لحضور الاستشراق في الفلسفة العربية الإسلامية
ترجمة د زهير الخويلدي نقد معاصر لحضور الاستشراق في الفلسفة العربية الإسلامية ترجمة د زهير…
وجهان متماثلان….للشاعر: عارف عبد الرحمن
وجهان متماثلان…للشاعر: عارف عبد الرحمن أنسج ثوباً للحياةألف به جسمي الى حينثم أخلعه وأمضي عارياًكما…
الوطن الحلم….للشاعر: عارف عبد الرحمن
الوطن الحلم….للشاعر: عارف عبد الرحمن 1 الأيامَ الباردة ليست مستمرةٌ دومـاًكما يقولون لا تفكّـرْ بهم لكَ…
مارتن هايدغر والنظرية التقليدية للحقيقة: من «التطابق» إلى «اللا-تحجّب»
https://youtu.be/HdmYe_mXfcc?list=PLi6OPxjB-737KmQUcXybkVaZtQkPVVpta تمهيد كيف نفهم الحقيقة؟ هل هي صحّة العبارة حين تطابق ما في الذهن مع…
ما هي الفلسفة؟ طريقٌ لا تعريف — قراءة مع هايدغر
https://youtu.be/q02AOoxvcjg?list=PLi6OPxjB-737KmQUcXybkVaZtQkPVVpta تمهيد حين نسأل: ما هي الفلسفة؟ يبدو السؤال بسيطًا، لكنه يفتح أمامنا طريقًا طويلًا…
أبو نواس: ألا فاسقِني خمراً
أبو نواس: ألا فاسقِني خمراًألا فاسقِني خمراً، وقل لي: هيَ الخمرُ، ولا تسقني سرّاً إذا…
