الوطن الحلم….للشاعر: عارف عبد الرحمن

1
 الأيامَ الباردة  ليست مستمرةٌ دومـاً
كما يقولون لا تفكّـرْ بهم  لكَ ما لكَ
عليهم ما عليهم.
أنت الذي تبحث عن وطنٍ
 رائحته قمح ورياحه
مُغَـربِلة تنتصبٌ بلطفٍ أمامك
تحملك الى حصادِ الحقول
تُجدل شعر الزهور الناعسة
تلملم زفرات بردى تضعها
على وجناتِ الورودِ الخجولة
 أنت الذي تبحث عن وطنٍ بنظرة الصبور
 الى مواسمِ نضوج التين والعنب
دع الغيوم المحتبسة وشأنها لا تفكّـرْ إلا
بمضغ  عذوبة الإثمار
 القادمة من حميم الشموس الصاعدة .
انطلق بحرية هاهي فصول الجنى
 ريّـانة لك حتّى الصّمـيمَ .
سينتهي طنين البعوض
سيَصفِـرُ العصفورُ المُحَـنّى
بزهر اللوز
وتعود الأيام الدافئة .

2
، لا شيء كان هناك ولا شيء يستدعي
الأرق
لكنّ كل شيء قد بات مكتنزاً بالأسئلة
أسئلةٌ طافت برأسي؛ كانت تمتاز
بكونِها منظَّمَةً بصورةٍ  لم أصدقها
أنا نفسي
كل شيء ينغمس فيها
من بديهيات أصوات اللسانيات
التي لم  تكن  تنبع من فمي
كانت وليدة في رأسي منذ الأزل
لو استطعتُ الكلام، ماذا عساني
أن أقول  
أحسبني كنت سأقول
الوداع، لأنّه بمعنى ما
كان الوداع.
3
عندما نهرب من الحقيقة نقول مجاز
لربما يكون وسيلةَ إيضاح،
وعينُ ما نحتاج  إليه في الفهم
لفك ألغاز الأصوات و لكن الحقيقة
على نحوٍ أخر من ضفة القول
القمر ينوس في فضاءه
العالم كلّه مُقنَّع،
معصوب العينين،
يقف في وجه حائط وينتظر،
فرصة للنجاة
 قصيدةً تريد أن تصل الى
غايتَها ولا تصل .
 من الصعب
أن يحبّ المرء


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *